وقال همتي في تصريح للتلفزيون الايراني مساء الثلاثاء: "قبل أن أتحدث إلى شعبنا العزيز، اوجه كلامي الى وزير الخزانة والمسؤولين الأمريكيين الآخرين؛ لم يتبقَّ سوى خمسة أيام تقريبًا من وعدهم بانهيار الاقتصاد الإيراني خلال أسبوعين".
وأضاف: "نجلس اليوم هنا ونتحدث عن إنجازات البلاد وأدائها الاقتصادي، وأقول لهم إن ما تخيلوه لن يحدث ابدا".
وشدد محافظ البنك المركزي قائلاً: "الضغوط الاقتصادية والحرب النفسية مستمرة، لكن الاقتصاد الإيراني لن ينهار تحت وطأة هذه الضغوط".
*الاقتصاد الايراني لن ينهار تحت وطأة الضغط النفسي الاميركي
وأكد محافظ البنك المركزي أن الولايات المتحدة حوّلت الحرب من حرب عسكرية إلى حرب اقتصادية، قائلاً: "كما كانوا في الحرب العسكرية يدّعون أن صواريخ إيران قد نفدت، لكنهم ظلوا يرون وابل الصواريخ ينهال عليهم، فإنهم الآن يعلنون نفاد العملة أو الدخل الإيراني، لكنهم يرون أن شيئاً لم يتغير".
وأكد همتي: "أدوات العدو حالياً هي الضغط الاقتصادي، والحرب النفسية، وإدارة دول المنطقة؛ إنهم يمارسون هذه الضغوط لكسر الاقتصاد الإيراني، لكنني أؤكد للشعب أن اقتصاد البلاد لن ينهار تحت وطأة هذه الضغوط"
*تراجع معدل نمو السيولة من ذروته
وأوضح أن بعض الأهداف الموضوعة للسيطرة على التضخم قد تحققت، وأعلن عن تباطؤ في وتيرة نمو السيولة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وقال: كان أحد الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة إحداث تضخم مفرط في إيران، وقد كثر الحديث عن هذا التضخم بعد حرب الأيام الاثني عشر، إلا أن البنك المركزي والحكومة حالا دون حدوث ذلك.
وأشار همتي إلى أن نمو السيولة في الأشهر الستة الأولى من هذا العام قد تراجع من ذروته واتجه نحو الانخفاض، وأعلن عن هدف للسيطرة على نمو السيولة، قائلاً: تشير الإحصاءات إلى أن وتيرة نمو السيولة قد انخفضت في الأشهر الأخيرة، وأن معدل التضخم يتراجع.
واوضح ان هنالك خطة للسيطرة على السيولة ومنع ارتفاع سعر صرف العملة، واكد أن نمو السيولة الشهري بلغ 1.3% في سبتمبر، بينما انخفض نمو السيولة على أساس سعر الصرف بين نقطتين متجاورتين عن ذروته في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، ليصل إلى 51%.
*معدل التضخم الشهري في الصيف كان نصف معدل التضخم الشهري في الربيع
وأضاف همتي، مشددًا على قدرة البنك المركزي على السيطرة على التضخم باستخدام أدواته الخاصة، أن الحكومة ساعدت البنك المركزي أيضًا بعدم الاعتماد عليه في توفير الموارد.
وذكر أن إحدى طرق البنك المركزي هي السيطرة على السيولة، لا سيما في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وقال: "في ظل سعي ترامب ووزير خزانته إلى رفع معدلات التضخم في إيران، تشير الرسوم البيانية إلى انخفاض شهري في السيولة في البلاد، ما أدى إلى بلوغ نمو السيولة 1.3% في سبتمبر، وهو رقم استثنائي".
وأكد محافظ البنك المركزي أن الخطة تهدف إلى مزيد من ضبط نمو السيولة خلال الأشهر المقبلة، مضيفاً: "عندما يتم ضبط نمو السيولة، سينعكس ذلك إيجاباً على مسالة التضخم".
وأشار إلى أن التضخم قد تكون له أسباب متعددة، سواء من جانب العرض أو الطلب، وأضاف: "بسبب التوترات التي شهدناها، ازداد ضغط الطلب وارتفع التضخم. بلغ معدل التضخم الشهري في أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر نصف معدل التضخم الشهري في الربيع الماضي؛ وقد ساهم ذلك في خفض معدل التضخم".
واشار همتي، الى أنه لا ينفي وجود تضخم، فالجميع يعلم أن التضخم مرتفع ويشعرون به عند الشراء، مؤكدا أن ما أرادته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من الضغط على الشعب عبر خلق تضخم مفرط لم يتحقق.
وأضاف محافظ البنك المركزي: "كان نمو السيولة عند متوسطه طويل الأجل خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن بعد اندلاع الحرب، ابتعدنا عنه ونسعى لإعادته إلى المتوسط نفسه؛ ومن خلال زيادة التحكم في السيولة عبر أدوات وسياسات نقدية متنوعة، نتحكم في السيولة ونمنع البنوك من خلق سيولة إضافية".
ورأى أن أحد الحلول يكمن في إصلاح البنوك المتعثرة، وقال: "يتم تنفيذ برامج الإصلاح بسرعة وسيتم متابعتها خلال الأشهر القادمة، حتى لا تُمارس البنوك المتعثرة ضغوطًا على القاعدة النقدية والسيولة.
*لدى البنك المركزي خطة مبنية على سيناريوهات مختلفة
وأكد محافظ البنك المركزي أن البلاد في حالة حرب، وأن الأعداء كانوا يحاولون دفع إيران إلى تضخم مرتفع، لكن الإحصاءات تُظهر انخفاض هذا الاتجاه.
وتابع همتي: "قبل عشرة أيام أعلنوا أنهم يريدون انهيار إيران اقتصاديًا في غضون أسبوعين. والآن، بعد مرور عشرة أيام، نحن في الخطوط الأمامية للحرب الاقتصادية، وسنرد عليهم بالمثل. يجب أن يكون شعبنا العزيز واثقًا أيضًا. نعم، نحن نُدرك الظروف والمشاكل والضغوط، ونتفهم أن الناس يُعانون منها في حياتهم اليومية. لكن لدينا خطة لمواجهة ذلك.
وأضاف، مؤكدًا أن البنك المركزي لديه ردود فعل وخطط مختلفة لمختلف المواقف بناءً على السيناريوهات المختلفة التي تُستخدم ضد بلادنا: "لقد مرّ أكثر من شهرين ونصف منذ أن بدأوا الضغط الاقتصادي بشكل جدي وبدأوا الحصار، لكن بلادنا صامدة، بل ونوفر للشعب سبل العيش والأدوية والاحتياجات الأساسية بسرعة وكفاءة".
وأكد همتي: "إلى جانب الإجراءات التي نتخذها للسيطرة على التضخم، وهو أحد أهم أهداف البنك المركزي، يجب علينا أيضًا تنظيم أمور أخرى، منها مسألة العملة".